مركز الرسالة
22
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
ربه ، وذلك أنهم لما سمعوا كلام الله تعالى قالوا : لا نصدق به حتى نرى الله جهرة ، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم فماتوا ، فقال موسى ( عليه السلام ) : ( يا رب ، ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم ) فأحياهم الله له ، فرجعوا إلى الدنيا ، فأكلوا وشربوا ، ونكحوا النساء ، وولد لهم الأولاد ، ثم ماتوا بآجالهم ( 1 ) . فهذه رجعة أخرى إلى الحياة الدنيا بعد الموت لسبعين رجلا من بني إسرائيل ، قال تعالى : * ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ) * ( 2 ) . المسيح ( عليه السلام ) يحيي الموتى : ذكر في القرآن الكريم في غير مورد إحياء المسيح للموتى ، قال تعالى لعيسى ( عليه السلام ) : * ( وإذ تخرج الموتى بإذني ) * ( 3 ) ، وقال تعالى حاكيا عنه : * ( وأحيي الموتى بإذن الله ) * ( 4 ) . فكان بعض الموتى الذين أحياهم عيسى ( عليه السلام ) بإذن الله تعالى قد رجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) الاعتقادات ، للصدوق : 61 . ( 2 ) سورة الأعراف 7 : 155 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 110 . ( 4 ) سورة آل عمران 3 : 49 . ( 5 ) الكافي 8 : 337 / 532 . وتفسير العياشي 1 : 174 / 51 .